أبو نصر الفارابي
55
كتاب الواحد والوحدة
كثرة الأسماء والأقاويل التي تقال عليه ولا تدل الأسماء الكثيرة والأقاويل الكثيرة فيه على معان كثيرة ولا « 1 » أيضا تدل تصاريف اللفظة الواحدة التي تقال عليه على تغايير كثيرة ، على مثال ما يقول قوم إن العقل والعاقل والمعقول في كثير من الأشياء [ واحد ] ليس تدل كثرة هذه التصاريف على تغايير كثيرة فيه . ( 24 ) ويقال الواحد أيضا على ما ليس يمكن أن يدل / على ماهيته بقول يدل كل جزء منه على جزء من ماهيته ، وهو الذي ماهيته غير منقسمة أصلا . ( 25 ) ويقال الواحد على ما لا قسيم « 2 » له في المعنى الذي هو به موصوف « 3 » - أي معنى كان - بأن ذلك ماهية له ، كأن يكون منفردا بالوجود ، والماهية التي له لا يشركه « 4 » فيها غيره . فيكون هو المنفرد بالمعنى والماهية التي هي له إما دائما وإما في الأكثر وإما بالإضافة إلى شيء ما « 5 » وفي « 6 » وقت [ ما ] .
--> ( 1 ) ولا : والا ا ب ( 2 ) قسيم : قسم ا ب . ( 3 ) موصوف ؛ موصول ا ب . ( 4 ) يشركه : شركه ا ب . ( 5 ) ما ا : أحر ب . ( 6 ) وفي : وكل ا ب